السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

875

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

ثم عرج بي إلى السماء السادسة ، فقالت [ لي ] ( 1 ) الملائكة مثل مقالة أصحابهم فقلت : ملائكة ربي ! تعرفوننا [ حق معرفتنا ] ؟ ( 2 ) فقالوا ولم لا نعرفكم وقد خلق الله جنة الفردوس وعلى بابها شجرة وليس فيها ورقة إلا وعليها سطر ( 3 ) مكتوب بالنور " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب عروة الله الوثقى ، وحبل الله المتين ، وعينه على الخلائق أجمعين " فاقرأه منا السلام . ثم عرج بي إلى السماء السابعة ، فسمعت الملائكة يقولون : الحمد لله الذي صدقنا وعده . فقلت : ( و ) ( 4 ) بماذا وعدكم ؟ قالوا : يا رسول الله لما خلقتم ( 5 ) أشباح نور في نور من نور الله عرضت علينا ولايتكم فقبلناها ، وشكونا محبتكم إلى الله تعالى فأما أنت فوعدنا بأن يريناك معنا في السماء وقد فعل . وأما علي فشكونا محبته إلى الله عز وجل ، فخلق لنا في ( 6 ) صورته ملكا وأقعده عن يمين عرشه على سرير من ذهب مرصع بالدر والجوهر عليه ( 7 ) قبة من لؤلؤة بيضاء ، يرى باطنها من ظاهرها ، وظاهرها من باطنها ، بلا دعامة من تحتها ولا علاقة من فوقها ، قال لها صاحب العرش : قومي بقدرتي ، فقامت ، فكلما اشتقنا إلى رؤية علي نظرنا إلى ذلك الملك في السماء ، فاقرأ عليا منا السلام ( 8 ) . ونحن أيضا نسلم على من سلمت عليه الملائكة ( 9 ) ونهدي منا التحية الحسنة الوافرة إليه ، صلى الله عليه وعلى ذريته الطيبين صلاة دائمة إلى يوم الدين .

--> ( 1 ) من نسخة " م " ( 2 ) من البحار . ( 3 ) في نسختي " ب ، م " والبحار : حرف بدل " سطر " . ( 4 ) ليس في نسخة " ب " والبحار . ( 5 ) في نسخة " ب " والبحار : خلقكم . ( 6 ) في نسخة " ج " مثل بدل " في " ، وفي نسخة " ب " " فحول " بدل " فخلق " . ( 7 ) في نسخة " ج " على . ( 8 ) عنه البحار : 40 / 55 ح 90 ومدينة المعاجز : 156 ، وأورده في المحتضر : 77 باسناده عن أبي ذر ، وأخرج قطعة منه في البحار : 8 / 174 ح 122 عن تفسير فرات : 133 . ( 9 ) في نسخة " م " الملائكة عليه .